علم الدين السخاوي

728

جمال القرّاء وكمال الإقراء

الثامن : قوله عزّ وجلّ : الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً . . . إلى قوله : . . . وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ « 1 » . قالوا : نسخ ذلك بقوله عزّ وجلّ : وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَواتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّها قُرْبَةٌ لَهُمْ . . . « 2 » الآية . وهذا مما ينبغي أن يتصامم « 3 » عنه ولا يسمع « 4 » .

--> 8 / 218 ، وتفسير ابن كثير 2 / 376 ، وفتح الباري 8 / 333 ، والدر المنثور 4 / 253 ، وتحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي 8 / 495 فما بعد الصفحات المذكورة . ( 1 ) التوبة ( 97 - 98 ) . ( 2 ) التوبة ( 99 ) . ( 3 ) الصمم : انسداد الأذن وثقل السمع . اللسان 12 / 342 ( صمم ) . فكان السخاوي يقول : إنه لا ينبغي الالتفات إلى هذا القول والاستماع إليه لضعفه وعدم فائدته . ( 4 ) ذكر دعوى النسخ هنا ابن حزم ص 40 ، وابن سلامة ص 188 ، ومكي ص 318 ، ونسبه إلى ابن حبيب ورده ، وكذلك ذكر دعوى النسخ ابن البارزي ص 36 ، والكرمي ص 120 . قال مكي : « وهذا خبر لا ينسخ ، ولا معنى للنسخ فيه ، لأن اللّه أعلمنا أن الأعراب أصناف ، - وبين ذلك . . . ، وأخبر أنهم أشد كفرا ونفاقا ، وهو لفظ عام معناه الخصوص في قوم بأعيانهم ، دلّ على أنه مخصوص قوله عزّ وجلّ : وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ الآية . ف ( من ) للتبعيض ، فلا نسخ يحسن في هذا . . . » أه المصدر نفسه .